اسلامي


    لماذا لا ينقلب الشعب الفلسطيني على حماس؟

    شاطر
    avatar
    عاشق هنية
    عضو بدا بقوه
    عضو  بدا بقوه

    ذكر
    عدد الرسائل : 106
    العمر : 23
    العلم :
    تاريخ التسجيل : 14/07/2009

    لماذا لا ينقلب الشعب الفلسطيني على حماس؟

    مُساهمة من طرف عاشق هنية في السبت نوفمبر 28, 2009 5:06 pm

    لماذا لا ينقلب الشعب الفلسطيني على حماس؟



    شعب غزة في ذكري انطلاقة حماس


    منذ سيطرة حركة حماس على قطاع غزة والشعب الفلسطيني يعاني من الحصار والتجويع والقتل والتدمير وحرق الأخضر واليابس، لم تتوان خلالها الدول الغربية بل حتى الدول العربية الشقيقة عن إحكام الحصار على قطاع غزة برًّا وبحرًا وجوًّا!!، ولم يكتفوا بذلك بل حمَّلوا حركة حماس مسئولية كل ما يحدث للشعب الفلسطيني من تجويع وتدمير، رغم أن حركة حماس لم تحاصر نفسها!، ولم تقتل أبناء شعبها، لكن ليس هذا مغزى حديثنا الآن، لكن التساؤل الذي يطرح نفسه: لماذا لم ينقلب الشعب الفلسطيني على الحركة؟!.



    إن كثيرًا من الدول العربية التي تعيش تحت خط الفقر والظلم حين يجوع الناس فيها أو ترتفع الأسعار، تنقلب الشعوب على حاكميها وتخرج المظاهرات وتكثر الإضرابات والاعتصامات مطالبة بإقالة الحكومة وتغييرها، كيف صمدت حركة حماس إذن؟ ولماذا تحملها الشعب الفلسطيني رغم كل هذا الدمار؟، بل حتى رغم الحرب النفسية الهائلة التي يمارسها الغرب على الشعب الفلسطيني حين يعدهم عبر شاشات التلفزة بالسمن والعسل حين ينقلبوا على الحركة ويلفظوها.




    الحقيقة أن هناك أسبابًا عديدةً أدت إلى خلق هذه الحالة الفلسطينية الفريدة، من هذه الأسباب:

    أولاً: أن الشعب الفلسطيني تعلم الدرس جيدًا بل بامتياز مع مرتبة الشرف إن جاز التعبير، أدرك الشعب الفلسطيني أبعاد اللعبة القذرة التي تمارس ضده، خاصة أن الجميع تخلى عن اللعب خلف الستار وأصبح اللعب على المكشوف، وربما تكون هذه هي الحسنة الوحيدة للاحتلال وأعوانه في الشرق والغرب.



    ثانيًا: حركة حماس استطاعت أن تصل بفكرتها إلى قطاع كبير من الشعب الفلسطيني من خلال العمل الدءوب والمتواصل مع كافة شرائح المجتمع الفلسطيني دعويًّا وثقافيًّا وتربويًّا واجتماعيًّا وسياسيًّا فنجحت في جعل الحركة ومنهجها في موقع احتضان من الشعب الفلسطيني، فلم ينقلب الشعب عليها لأنه حدث توحد في الفكر والمنهج، وبذلك أصبح ما فعلته حماس مثال وأنموذج يحتذي لكافة حركات التحرر الوطني أو حتى قوى المعارضة السياسية التي تفكر في التحرر من الاحتلال الأجنبي أو الاستبداد الداخلي، نموذج يقضي بأن أي حركة لا تكون لها جذورها المتأصلة بين أبناء شعبها لن تقوى على الاستمرار وسوف يكون مصيرها الحتمي الاندثار.



    ثالثًا: نجحت حماس في إعادة القضية إلى حجمها الحقيقي كشأن إسلامية مقدس، بعد أن حاول الجميع تمييع القضية فحولوها أولاً إلى شأن عربي ثم شأن فلسطيني ثم شأن عبّاسي!!- نسبة إلى أبو مازن وسلطته- لكن نجاح حماس في أسلمة القضية من جديد وغرس هذا في الشعب الفلسطيني جعل للجميع مرجعية إسلامية مقدسة ومحترمة تقاس عليها تصرفات الجميع، فوازن الشعب الفلسطيني بين منهج حماس ومنهج عباس وأيهما أقرب لموقف الشرع الذي يعد حكمًا بين الجميع، فكانت النتيجة لصالح حماس فزاد الاحتضان الشعبي لها.



    رابعًا: لم تفصل الحركة بينها وبين جموع الشعب الفلسطيني فلم يجلس قادتها في أبراج عالية أو يعزلوا أنفسهم عن الشعب بل التحموا بهم أيما التحام وشاركوهم أحزانهم وأفراحهم، وشاركوهم شظف العيش وقدموا الشهيد تلو الشهيد بل كانوا في مقدمة من يضحي ويدفع الضريبة المستحقة للحرية، فأحس الشعب الفلسطيني بصدق السيرة والمسيرة للحركة، وأدركوا أنه ليست هذه الوجوه بوجوه كذّابين أو لصوص أو خونة فزاد التحام الشعب بل الحركة والحركة بالشعب.



    خامسًا: لقد جرب الشعب الفلسطيني دعاوى السلام سنين طويلة، فلم يجنوا خلالها إلا المزيد من الذل والعار وضياع الأرض والعرض، فلم يعد أمام الشعب الفلسطيني إلا خيار المقاومة الذي تسترد به الحقوق وتصان به الأعراض، فكان هذا عامل حسم في التفاف الشعب الفلسطيني حول الحركة كذلك.



    سادسًا: لم يجد كذلك الشعب الفلسطيني بديلاً محترمًا صاحب مشروع متكامل غير حماس، وليس هذا بخسًا لحق أحد، نعم هناك حركات مقاومة عديدة في الداخل الفلسطيني قدمت الكثير من الشهداء والقادة الذين تفخر بهم الأمة جميعًا لكن يظل مشروعهم النبيل هو مشروع مقاومة فقط لا غير، أما حركة حماس فكانت صاحبة مشروع إصلاحي متكامل يتناول كافة مظاهر الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها وإن كانت المقاومة تحتل المرتبة الأولى في مشروعها لوجود الاحتلال الجاثم على الصدور، ولأن الشعوب لا تحيى بالمقاومة فقط، التف الشعب الفلسطيني حول الحركة.



    سابعًا: استطاعت حماس أن تكسب تعاطف الجميع في العالم العربي والإسلامي، بل حتى الكثير من شعوب العالم الغربي وأصبحت الحركة تجد لها في كل دولة أنصارًا ومؤيدين، كل هذا جعل (صورة) الحركة أمام شعبها صورة محترمة مقبولة مصدر للفخر لا للعار كعباس ورجاله.



    ثامنًا: المعارك السياسية والحربية التي خاضتها حماس سواء ضد الاحتلال- حرب غزة الأخيرة على سبيل المثال- أو ضد دعاة السلام المزعوم كانت تخرج الحركة من هذه المعارك منتصرة؛ مما جعل الشعب الفلسطيني يدرك أن حكومته ليست بالضعيفة أو المستأنسة أو المغلوبة على أمرها، وأدرك الشعب الفلسطيني كذلك أنه يتعامل مع حكومة تجيد إدارة أزماتها وملفاتها بحرفية عالية فمنحها المزيد من ثقته واحتضانه.



    حين تقلب النظر في الموضوع سرعان ما تدرك أن هناك العديد من الأسباب الأخرى التي لا يتسع المقام لذكرها هنا؛ لذا لا أملك في نهاية المقال إلا أن أدعو الشعب الفلسطيني إلى المزيد من الالتفاف حول الحركة، وأدعو الحركة كذلك إلى المزيد من الثبات والرعاية لأبناء شعبها الفلسطيني البطل، حتى يأتي النصر بإذن الله.

    بقلم / د. ممدوح المنير


    _________________
    [url]

    زائر
    زائر

    رد: لماذا لا ينقلب الشعب الفلسطيني على حماس؟

    مُساهمة من طرف زائر في السبت نوفمبر 28, 2009 8:20 pm






      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد سبتمبر 24, 2017 5:32 pm